يوسف المرعشلي

156

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

أحمد بن العياشي سكيرج « * » ( 1290 - 1363 ه ) أحمد ابن الحاج العياشي سكيرج الأنصاري ، من أولاد سكيرج المعروفين بفاس وأصلهم من الأندلس . كان فقيها علامة مشاركا محصلا مدرّسا مؤلفا ناظما ناثرا . أخذ عن عدة أشياخ ، منهم الشيخ أحمد بن محمد بن الخياط ، والشيخ محمد ابن الشيخ قاسم القادري الحسني ، والشيخ عبد اللّه البدراوي ، والشيخ محمد - فتحا - گنّون ، والشيخ عبد السلام الهواري ، والشيخ أحمد بن الجيلالي الأمغاري ، والشيخ محمد بن عبد القادر ابن سودة ، وقد أجازه إجازة عامة وقفت عليها ، إلى غير هؤلاء من الأشياخ . كانت ولادة صاحب الترجمة عام تسعين ومائتين وألف . وألّف تآليف عديدة مختلفة تناهز المائة طبع بعضها ، فأول تآليف له طبع : - « الفدلكة الجامعة في صرف الجامعة » : وشرحها . وله : « شرح على أرجوزة ابن عمه » الشيخ محمد بن الطيب سكيرج المتوفى عام أربعة وتسعين ومائة وألف الذي عارض بها الشمقمقية لابن الونان . وله : « رياض السلوان في ترجمة من اجتمعت بهم من الأعيان » ، ترجم فيه لنحو ألفي فاضل . وله : « كتاب كشف الحجاب عمن تلاقى مع القطب التجاني من الأصحاب » . وله ذيل عليه سماه « رفع النقاب بعد رفع الحجاب » . وله : « الورد الصافي في علمي العروض والقوافي » . وله : « نظم نقابة السيوطي » ، و « نظم شفاء القاضي عياض » . وله دواوين عديدة ، إلى غير ذلك من التآليف . تولى أولا الكتابة مع الوزير الجباص ، ثم صار قاضيا بمدينة وجدة ، ثم قاضيا بثغر الجديدة ، ثم قاضيا بمدينة سطات وعليها توفي . قال ابن سودة : اتّصلت به مرارا واستفدت منه ، وأهدى لي بعض كتبه المطبوعة ، وكان له توغّل كبير في الطريقة التجانية ، وكتبه فيها تشهد بما ذكر . وقد ذهب في آخر عمره إلى عاصمة الجزائر لأجل جمعية أحباس الحرمين الشريفين لأنه أصبح أحد أعضائها ، ولما رجع منها أصابه مرض فذهب إلى مراكش لأجل التداوي ، وبعد مضي خمسة أيام بها توفي بالمستشفى في منتصف ليلة ثالث وعشري شعبان عام ثلاثة وستين وثلاثمائة وألف ، وأقبر بضريح الشيخ القاضي عياض رحمه اللّه . أحمد الفاسي - أحمد بن عبد القادر بن عبد الرحمن ( ت 1381 ه ) . أحمد بك أبو الفتح « * * » ( 000 - 1365 ه ) الشيخ أحمد بك أبو الفتح المصري ، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق بالجامعة المصرية . ولد في بلدة الشهداء بالمنوفية ، ونشأ بها من عائلة كريمة مصرية ، وتخرج من مدرسة دار العلوم سنة 1891 م ، ثم التحق بوزارة المعارف ، واشتغل بالتدريس في المدارس الأميرية ثم بالتفتيش . وفي سنة 1908 م عيّن أستاذا للشريعة الإسلامية بكلية الحقوق ، وأخذ عنه كثير من علماء العصر من مشاهير رجال القانون ، والمحاماة ، ورجال السياسة بمصر ، وفي سنة 1930 م أحيل على المعاش ، وكان من كبار الكتاب والأدباء والعلماء الذين اشتغلوا بالعلم والأدب والفقه الإسلامي والتأليف فيه . وكان إلى جانب ذلك كريم الأخلاق حميد السجايا كثير الإحسان شديد العناية والتربية لأبنائه النجباء الذين يفخر بهم الشرق على العموم ومصر على الخصوص ، وتعتز الصحافة بشخصيتهم الفذة .

--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ص : 102 - 103 و « إتحاف المطالع » ( خ ) ، و « الرحلة الحبيبية » للمترجم ، و « دليل مؤرخ المغرب » : 1 / 264 ، و « دراسة بليوغرافية » ص : 105 ، و « الأدب العربي في المغرب الأقصى » : 1 / 56 ، و « الأعلام » للزركلي : 1 / 191 . ( * * ) الأهرام . المصرية سنة 1946 م ، وتقويم دار العلوم ، و « معجم المطبوعات » لسركيس ، و « الأعلام الشرقية » لزكي مجاهد : 1 / 257 .